أنا لا أريد هنا أن أنمِّقَ أيَّ كلام
ولستُ أريدُ هنا أن أصفَّ الحروفَ بشكل لطيفْ
ولا أن أعطرَها بالنزيفْ
أريدُ فقطَ أن أقدمَ شيئاً من الإعتذارِ،
إليكِ
فأنت انبلاجُ نهاري
وأنتِ الفضاءُ
وأنتِ السماءُ
وأنت لقلبي الغريبِ ككلِّ النوارسِ
أنت اتساعُ البحارِ
أنا آسفٌ،
ولكنَّ كلَّ القصائدِ أوهنُ من أن تكونَ بحجمِ
اعتذاري
وكلُّ القصائدِ ضائعةٌ في ثنايا الذهولْ
وعاجزةٌ أن تقولْ
أنا الآن أكثرُ من آسفٍ
يا حياتي،
ويا وطني ودياري
أنا آسفٌ،
لأنيَ كسَّرتُ دونَ أنتباهٍ
زجاجَ نوافذكِ الملكية
وأنيَ أبكيتُ عينيكِ
أيتها المهرةُ العربية،
أنا آسفٌ يا حياتي لأنيَ
أصبحُ مثلَ العواصف
في غضبي وانفجاري
أحبكِ مثلَ انطلاقِ السنونو غناءً
ليبلغَ قلبَ السماءْ
أحبكِ في فرحي ودموعي
أحبكِ في قلقي وانكساري
وفي ثورتي وانتصاري
وفي عبثي ووقاري
أحبكِ حينَ أكون سعيداً
أحبكِ حين أرشُّ الفضاءَ بناري
أحبكِ قبلَ وجودي
أحبكِ ما دمتُ حياً
أحبكِ بعد اندثاري
فهل تقبلينَ اعتذاري؟
كاليفورنيا
31 آذار 2010