في هذا الليل
المغموس الى حد الشهوة
في دمع الليمون
والمشنوقِ على
اهدابِ اللذة دون عناءْ
تفترُّ النافذة
الشرقيةُ عن صوت عواءْ
والذئبُ الرابضُ
مثل الوشم على كفِّ العتمة
يدفعُ عن أنثاه
الغرباءْ
تمتزجُ الأعشابُ
بصوتكِ
يخرجُ نهرٌ مثل
القداس
يُحرِّكُ بطنَ
الكونِ
ويمتشقُ الغيمَ
يراعاً
كي يكتُبَ سننَ
التيهْ
وعلى الأشجار خليطٌ
من قطع الريح البضةِ
ليسَ لديها ما
تخفيهْ
وبقايا من شمسٍ
غرَبتْ كي تبحثَ عن بهجتها
في قلبِ مكانٍ آخرَ
من هذا الزمن
المشدوهْ
يمتزجُ الليلُ
برقصكِ
والبهجةُ (سرُّ
الله) تصبُّ حليبَ الفكرةِ فيهْ
أنتظرُ
كما ينتظرُ
الصفصافُ
بلوغَكِ حدَّ
العشقِ الشاهقِ
حتى أغمِسَ نفسيَ
فيهْ
أتواطأُ مع هذا
الزخمِ الكونيِّ الساكنِ في عينيكِ
وأُبطِلُ أركانَ
التشبيهْ
يتقمصُ لونُ الليلِ
دروباً من سُكَّرِكِ المشبوه
يستسلمُ جسدُ
الظلِّ المبهمُ لي
تستسلمُ زقزقةُ
الروحِ الحبلى بالشعر وبالكلماتْ
تستسلمُ أنثى
الظنِّ
صلاةُ التكوين
هباءُ الحزنِ
وتستسلمُ أجنحةٌ
وتفاعيلٌ ووجوهْ
***
خارجَ هذا النزفِ
احترقتْ أسئلةٌ
وانهارت أسوارٌ
وانفجرتْ كُتبُ
الصمتِ... فمن يحييه؟
واستسلمتِ الأشياءُ
لفلسفةِ الرفضِ
وعلمني الله
الأسماءَ
وعطرتِ العتمةُ
أقواليَ
وانكسرتْ سُحبٌ
ترثُ الغيثَ ولا تبكيهْ
خارجَ هذ الليل
المغموسِ بكل نبيذِ الشهوةِ
كانتْ عاصفةُ
الأعذارِ تمرُّ على الشرفاتِ
وكانت تشربُ جمرَ
الوقتِ وتستجديهْ
واللحظةُ صارت
تمثالاً ينبضُ بالأطفالِ
ويركضُ في حقل
مرايا للتمويهْ
خارجَ هذا الليلِ
المغموسِ
بكل صنوفِ الأحزان
وكل صنوف القلق
المثقل بالتأليهْ
أبحثُ عن أنقاضٍ
أنقشُ فوقَ يديها
بالحناءِ قصيدتيَ الآولى
بعد الموتِ
وأكتبُ ألفاظاً
تتوشى بالصدقِ
لها نكهةُ بحرٍ
أبديٍّ تُبحرُ فيهْ
كاليفورنيا
آب 2009