أغربي عن قصاصات قلبي
ولا تشرقي في المكان المخصص للشعرِ
إني تلعثمت فيك طويلا
أغربي عن دمي
كتفاصيل قبرة تتجول بين الرذاذ
إعشقي آيتي
وخذي كلماتي صلاةً
وهاتي عيونا تحيل الغيومَ حقولا
إعشقيني
فلن تخرجي من مداري
واغسلي ناهديك بماء يديّا
واسمعيني أردد بعض الكلام المتبل بالنارِ
إن الحروفَ ستخرج مثل النوارس من شفتيّا
هاكِ عينيَّ، فاستنتجي كيف أحترفُ الحُبَّ والمستحيلا
جامدٌ وجهها كالزجاج المبلل بالبردِ
سكرها حامضٌ
ربها صامتٌ
صوتها عاشقٌ لي
وأحلامها مارستني
وأقوالها أورثتني الذبولا
إن للحب صوتاً
يحفرُ الماءَ حفراً
يتكسر مثل النوايا
فتطلُ السماء امام الجبال كمثل المرايا
ثم أغرف من قدميك قليلا
ثم أشرب بعض الظلال
كي تزيد العيون ذهولا
ويطيرَ كلامك فوق الرذاذ خجولا
وامد يدي في المساء على شفتيكِ
أنا صانع وردتك النافرة
وأنا نحلة تتجسس بعد الظلام عليكِ
إن إسميَ آخرُ ما تسمعين إذا أقبل النومُ
فاستقبليني
ولا تقبلي عن يديَّ بديلا
تصنع النارُ بردَ الصورْ
تتشظى العنادلُ مثل الشرر
تتمردُ رقتك المنتقاةْ
يتشابه دمعك والزئبق المخملي
يعتريك جنوني
فيسافر نيرون بين الشواطيء منكسرا وذليلا
أنت من يصنع الماءَ
فاغتصبي لغتي
سأحبك ما حرقَ النرجسُ الزنجبيلا
السماء لها قصتان
وأنا لي جموع يرددها الافتضاح
فكأن دموعيَ منقوشةٌ فوق أحلى وشاحْ
أقتليني..
سأشكرُ وجهك شكرا جزيلا
يشبه العشقُ حدَّ السيوف
يشبه الركضَ بعد القرار الأخير
يشبه الرقص تحت حبال المشانق وقت الخريفْ
وانسحابَ السنين من العمرِ
يشبه لسعَ النزيفْ
وأنا أشبهُ السُّكرَ
أشبه زيتونةً لا تحب الرحيلا
قلبها غادرٌ كغروب بأجنحة من غبارْ
عشقها باهتٌ كابتهاج الهباء باهوائنا
صمتها يتفجرُ أودية وسهولا
كل أحزانها كاذبة
وأنا حينَ تعبدني
لا أحسُّ سوى كالإله المعمّد بالكفرِ
لكنني اتمردُ
حتى يجيءَ زمانٌ
ينير الحمامُ المكانَ هديلا
قال فجركِ لي
عندما كان إشراقه يتكفنُ بالعسلِ
"لا أحبكَ"
قلت استفيقي من الجدلِ
فجميع البحار بحاري
وسمائيَ أزرعُ فيها الغرام الجميلا
قال ليلك لي
"أنتَ سربُ فراشٍ تسلح بالاملِ"
فتلعثمتُ،
قررتُ نسيانَ ما كنتُ منتظرا أن أقولا
الأنوثة يعجبها ان تموتَ العصافيرُ
حتى يظللها رونق العطرِ
مكتنزا برياح الدروبْ
هاكِ تفاحتي
فاكتسي في المساء رداء الشحوبْ
والبسي كلماتي وشاحا قوائمه مجهدة
واشربي خمرةَ الأفئدة
واشربيني نبيذا يعتقه الحزنُ
إني أضعتك..
فلتغرقي في فضاء يحب الظهور قتيلا
الصدور اكتفت بالبكاء المعقدْ
والقلوب احتمت بالرحيلْ
وأنا خائف من دموع البنفسج
سوفَ أحزمُ كلَّ حقائب قهري
وأقررُ ألا أجيدَ الوصولا
تماثلتُ في أرض "بيلمونت" إلى
شرفات الفناءْ
ربما تذكرين (كما تتذكرُ تاهو)
انتقائي لعينيك من بين ألف سماءْ
ربما تذكرينَ احتباس الهباءِ على صخرتي
ثم رغبته أن يسيلا
كلما مات رأسي
تذكرتُ اني أحبك
أني أطوف تضاريسك المذهلة
وأني أريدك شمساً لأغنيتي المقبلة
فاقرأيني قليلا
واحلميني قليلا
وإذا جاء موتيَ لا تجزعي..
فأنا سرق السوسن الرطبُ من راحتيَّ السبيلا
11 شباط 2006