قد سئمناكَ أيها العِربيدُ
أيها الديكُ، أنتَ ديكٌ حقودُ
كرهَ الناسُ أنْ تعودَ إلينا
لا تظنّنَ أن عَوْدكَ عيدُ
فأرحنا وعد إلى القنِّ حالاً
يهربُ الديكُ حينَ تأتي الأسودُُ
إنما عدتَ كي تقولَ:"أنظروني
أنا ديكٌ لن تُرهبَنِّي الفهودُ"
لكَ فعلٌ كفعلِ كلِّ البغايا
لكَ قولٌ كما تقولُ اليهودُ
ليسَ من مثلكَ القصائدُ تأتي
أنتَ عن مثلكَ الجمالُ يحيدُ
حقَّ قولي عليكَ فالزم حدوداً
قد وضعنا وأنتَ نسيٌ بعيدُ
كانَ عهداً أخذتُ منك وظني
أن خُلْقَ الرجالِ سوفُ يسودُ
غيرَ أني وجدتُ بغلا عنيداً
ليسَ يهدا، أأنتَ بغلٌ عنيدُ؟
ونسيتَ العهودَ مثلَ الغواني
أبغيرِ الرجالِ تبقى العهودُ؟
خائبَ الشعرِ إنما الشعرُ فنٌّ
ووقارٌ، وطيبُ نفسٍ، وجودُ
خائبَ الشعرِ إنما الشعرُ وحيٌ
يتجلى لمن أتاهُ الوجودُ
لا لبغلٍ معربدٍ ذي غرورٍ
إرحمِ الشعرَ أيها الرِّعديدُ
أنتَ في الشعر بائسٌ وعقيمٌ
وحقيرٌ وتافهٌ وحسودُ
إن كيدَ النساءِ شيءٌ عظيمٌ
أنت مثلُ النساءِ حينَ تكيدُ
أنا تبرٌ، وأنتَ محضُ ترابٍ
أنا فجرٌ وأنت ليلٌ بليدُ
أنا نورٌ وجدولٌ سالَ سحراً
وحكيمٌ وشاعر غرِّيدُ
قِنّكَ الزمْ، وطبْ صياحاً ونبشاً
وبربي إن عدتَ سوفَ أعودُ..